ابن أبي العز الحنفي

268

شرح العقيدة الطحاوية

مرفوعا ، وروي موقوفا عليها : من أرضى اللّه بسخط الناس ، رضي اللّه عنه وأرضى عنه الناس ، ومن أرضى الناس بسخط اللّه ، عاد حامده من الناس [ له ] ذامّا « 278 » .

--> ( 278 ) صحيح ، رواه الترمذي ( 2 / 67 ) من طريق عبد الوهاب بن الورد عن رجل من أهل المدينة قال : كتب معاوية إلى عائشة أم المؤمنين رضي اللّه عنهما أن اكتبي لي كتابا وصيني فيه ، ولا تكثري علي ، فكتبت عائشة رضي اللّه عنها إلى معاوية : سلام عليك أما بعد فاني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يقول : « من التمس رضى اللّه بسخط الناس ، كفاه اللّه مئونة الناس ، ومن التمس رضى الناس بسخط اللّه ، وكله اللّه إلى الناس ، والسلام عليك » . ثم رواه من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة انها كتبت إلى معاوية فذكر الحديث بمعناه ، ولم يرفعه . قلت : والمرفوع اسناده ضعيف لجهالة الرجل الذي لم يسم . واما الموقوف فسنده صحيح رجاله كلهم ثقات . ورواه عثمان بن واقد عن أبيه عن محمد بن المنكدر عن عروة بن الزبير به مرفوعا بلفظ : « من التمس رضى اللّه بسخط الناس رضي اللّه عنه ، وأرضى عنه الناس ، ومن التمس رضى الناس بسخط اللّه سخط اللّه عليه ، واسخط عليه الناس » . رواه القضاعي في « مسند الشهاب » ( ق 42 / 2 ) ومشرق بن عبد اللّه في « حديثه » ( ق 61 / 2 ) وابن عساكر ( 15 / 278 / 1 ) . قلت : وهذا سند حسن ، رجاله كلهم ثقات معروفون ، وفي عثمان ابن واقد كلام لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن ، وفي « التقريب » : « صدوق ربما وهم » . وروى بعضه ابن بشران في « الأمالي » ( 144 / 145 ) وابن الاعرابي في « معجمه » ( 82 / 1 ) وأبو القاسم المهراني في « الفوائد المنتخبة » ( 3 / 23 / 1 ) وابن شاذان الأزجي في « الفوائد المنتقاة » ( 1 / 118 / 2 ) و « القضاعي » ( 42 / 2 ) عن قطبة بن العلاء بن المنهال الغنوي حدثنا أبي عن هشام بن عروة به بلفظ : « من طلب محامد الناس بمعصية اللّه عاد حامده ذاما » . وقال المهراني : « حديث غريب ، لا أعلم رواه عن هشام غير العلاء بن المنهال » . وروي عنه بلفظ : « من التمس محامد الناس بمعاصي اللّه تعالى عاد حامده من الناس ذاما له » . رواه الخرائطي في « مساوئ الاخلاق » ( 2 / 5 / 2 ) والعقيلي في « الضعفاء » ( 325 ) وابن عدي في « الكامل » ( ق 272 / 2 ) وأبو الحسن ابن الصلت في حديث ابن عبد العزيز الهاشمي -